السيد محمد باقر الخوانساري

47

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الحسين بن علىّ عليه السّلام فيقوم كلّ من استشهد معه ، ولم يتخلّف عنه . قال : ثمّ يناد المنادى اين حواري علىّ بن الحسين ؟ فيقوم جبير بن مطعم ويحيى بن امّ الطّويل ، وأبو خالد الكابلي ، وسعيد بن المسيّب ، ثمّ ينادى المنادى ، اين حواري محمّد بن علىّ وجعفر بن محمّد فيقوم عبد اللّه بن شريك العامري وزرارة بن أعين ، وبريد بن معاوية العجلي ، ومحمّد بن مسلم ، وأبي بصير ليث بن البختري المرادي ، وعبد اللّه بن أبي يعفور وعامر بن عبد اللّه بن جذاعة ، وحجر بن زائدة وحمران بن أعين . ثمّ ينادى : سائر الشّيعة مع الائمّة عليهم السلام يوم القيامة فهؤلاء المتحوّرة اوّل السّابقين ، واوّل المقربين ، واوّل المتحورين من التّابعين « 1 » وفيه أيضا بالاسناد المتّصل عن مولانا الباقر عليه السّلام قال سمعت علىّ بن الحسين عليهما السلام يقول : سعيد بن المسيّب أعلم النّاس بما تقدّمه من الآثار ، وافهمهم في زمانه « 2 » وفيه أيضا قال : وفي رواية الزّهرى ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : كان القوم لا يخرجون من مكّة حتّى يخرج علىّ بن الحسين عليهما السلام سيّد العابدين ، فخرج وخرجت معه فنزل في بعض المنازل وصلّى ركعتين وسبّح في سجوده ، فلم يبق شجر ولا مدر الّا وسبّح معه ففزعنا فرفع رأسه فقال : يا سعيد أفزعت ؟ فقلت : نعم يا بن رسول اللّه ، فقال : هذا التّسبيح الأعظم « 3 » وفي رواية قال اخبرني أبى الحسين عليه السّلام عن أبيه عن النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن جبرئيل عن اللّه عزّ وجلّ انّه قال ما من عبد من عبادي آمن بي وصدّق بك وصلّى في مسجدك على خلاء من النّاس إلّا غفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر ، فلم أر شاهدا أفضل من علي بن الحسين عليهما السلام حيث حدّثنى بهذا الحديث ، فلمّا ان مات شهد جنازته البر والفاجر ، واثنى عليه الصّالح والطّالح وانهالت النّاس حتّى وضعت الجنازة ، فقلت ان أدركت الرّكعتين يوما من الدّهر فاليوم ، فلم يبق إلّا رجل وامرأة ثمّ خرجا إلى الجنازة وو ثبت لأصلّى فجاء

--> ( 1 ) رجال الكشي 15 . ( 2 ) نفس المصدر 110 . ( 3 ) نفس المصدر 108 .